أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
227
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وقوله : ( الطويل ) ومالك نختار القسيّ وإنما . . . عن السّعد يرمي دونك الثّقلان قال : يعني بالثّقلين الجنّ والإنس ، وجاء في الحديث إنه - صلّى الله عليه - قال ) : خلّفت فيكم الثّقلين : كتاب الله وعترتي ! فالثقلان في الحديث تثنية ثقل ، ومن قولهم : حطّ فلان ثقله ، أي : متاعه الذي يحمله ، فأراد - صلّى الله عليه - أن كتاب الله وعترته ثقلاه الذي يهمّه حفظهما . وأقول : اشتغل الشّيخ بذكر اللّغة ولم يذكر المعنى ، وهو إنه استفهمه إنكارا عليه اختيار القسيّ ليرمى عنها أعداؤه لأنها قد تصيب وتخطئ ، وقال : إذا كان الإنس والجنّ ترمي دونك الأعداء عن السّعد ، فلا حاجة إلى القسيّ . ويحتمل أن يكون أراد قسيّ السّعد ، فحذف المضاف وأقام مقامه المضاف إليه ، لدلالة الأول عليه . وقوله : ( الوافر ) مغاني الشّعب طيّبا في المغاني . . . بمنزلة الرّبيع من الزّمان